ابراهيم ابراهيم بركات
309
النحو العربي
( شهرا ) تأكيد للمضمون من ( إن عدة الشهور ) . الحال تكون مؤكدة لعاملها أو لصاحبها أو لمضمون الجملة السابقة عليها ، لكن التمييز لا يكون كذلك ، فهو في هذا الموضع ليس مؤكدا لعامله ولا لمميزه . بين الحال والتمييز يذكر النحاة فروقا بين الحال والتمييز « 1 » ، نذكر هذه الفروق مقسمة إلى ما يخص الجانب الدلالى ، وما يخص بنية كلّ منهما ، ثم ما يخص الجانب التركيبي ؛ على النحو الآتي : أولا : ما يخص الجانب الدلالى : - تكون الحال مبينة لهيئة شئ ما أثناء إحداث فعل ؛ لذا كانت اسما أو جملة أو شبه جملة . لكن التمييز يحدد جهة دلالية لذات ما مبهمة ، أو لنسبة مبهمة في جملة ؛ لذا كان اسما فقط . - قد تتعدد الحال ؛ لأنها بمثابة الصفة والخبر ، أما التمييز فإنه لا يتعدد ؛ ليساير ما ورد من أجله من تحديد جهة دلاليّة واحدة لما يميزه . لكنه قد يكون معطوفا على آخر . وليس من تعدد التمييز فكرة توالى تمييزين التي ذكرناها سابقا في مثل : زرعت أربعة فدادين قطنا . - قد تأتى الحال مؤكدة لعاملها ، أو لصاحبها ، أو لمضمون الجملة قبلها ، نحو قوله تعالى : وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ [ العنكبوت : 36 ] ، وقوله تعالى : وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً [ يونس : 99 ] . وقولك : هذا أبوك عطوفا . حيث الاسم المنصوب ( مفسدين ) حال مؤكدة لعاملها تعثى ، و ( جميعا ) حال منصوبة مؤكدة لصاحبها ( من ) ، و ( عطوفا ) حال منصوبة مؤكدة لمضمون الجملة ( هذا أبوك ) .
--> ( 1 ) ينظر : الصبان على الأشمونى على الألفية 2 - 202 .